ابن النفيس

527

الشامل في الصناعة الطبية

فلا بد وأن تكون مناسبة لجوهره ومزاجه . وهذا الحيوان شديد الحرارة ، فلا بد وأن يكون بيضه كذلك . وما كان من الحمام برّيّا - وهو الذي لا يقوم الإنسان بعلفه - فهو لا محالة : أشدّ حرارة ، وأقلّ فضولا ، وأيبس « 1 » مزاجا من الأهلىّ . وذلك ، لأنّ هذا الحمام يحتاج في طلب قوته إلى حركات كثيرة ، وتقلّ عليه المادّة كثيرا « 2 » بخلاف الأهلىّ .

--> ( 1 ) ن : وأبيس . ( 2 ) يقصد : لا يجد قوته بسهولة .